السرخسي

617

شرح السير الكبير

ثم استدل عليه : بحديث عمر رضي الله عنه في قصة البراء بن مالك حين قتل مرزبان الزارة ، وذكر أنه كان عليه منطقة ذهب فيها جوهر فقوم فبلغ ثلاثين ألفا . وقد ذكر قبل هذا أنه كان بلغ أربعين ألفا ، فأما أن يقال ثلاثون ألفا قيمة المنطقة فقط ، وأربعون قيمة جميع السلب ، أو يقال ما سبق ، فوهم من الراوي . والصحيح ما ذكر هنا . فقد قال في الحديث عن أنس رضي الله عنه : قال بعثنا إلى عمر بالخمس ستة آلاف درهم . فبهذا التفسير يتبين أن قيمة السلب كان ثلاثين ألفا . وقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل ابن مسعود سيف أبى جهل يوم بدر وكان عليه فضة . فدل بهذا على أنه يجوز التنفيل في الذهب والفضة . وذكر : 995 - عن مكحول قال : لا سلب إلا لمن أسر علجا أو قتله . ولا يكون السلب في يوم هزيمة أو فتح . ويصلح في السلب الثياب والسلاح والمنطقة والدابة ، وما كان مع العلج بعد هذا فلا سلب فيه . ولا سلب في السلعة . أما قوله لا سلب إلا لمن أسر علجا أو قتله فهو كما قال .